محمد جواد مغنية

141

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

مسقطات الشفعة وتوريثها والتنازع المسقطات : تسقط الشفعة بأحد الأسباب التالية : 1 - أن يتلف المبيع بتمامه قبل الأخذ بالشفعة ، فتسقط لارتفاع موضوعها ، وإذا تلف بعضه بآفة سماوية تخير الشفيع بين ترك الشفعة ، أو أخذ الباقي بتمام الثمن الذي وقع عليه العقد ، وتقدم الكلام في ذلك في الفصل السابق فقرة : « نقص المبيع في يد المشتري » . 2 - أن يتنازل الشفيع عن الشفعة بعد البيع ، لأنها حق له ، ولكل ذي حق أن يتنازل عن حقه . 3 - أن يتنازل عن الشفعة قبل البيع . وقيل : لا أثر لهذا التنازل ، لأنه إسقاط للحق قبل ثبوته . ونحن مع صاحب الجواهر الذي أسقط الشفعة بهذا التنازل ، فقد جاء في الحديث الشريف عن الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا يحل أن يبيع ، حتى يستأذن شريكه ، فان باع ، ولم يأذن فهو أحق به » ومعنى هذا أن الشريك إذا أذن بالبيع فلا شفعة له ، لأن الإذن بالبيع يشعر بالإعراض عن الشفعة ، فالرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم